محمد بن جرير الطبري

9

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

166120 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن رسول الله ( ص ) أسري به على البراق ، وهي دابة إبراهيم التي كان يزور عليها البيت الحرام ، يقع حافرها موضع طرفها ، قال : فمرت بعير من عيرات قريش بواد من تلك الأودية ، فنفرت العير ، وفيها بعير عليه غرارتان : سوداء ، وزرقاء ، حتى أتى رسول الله ( ص ) إيلياء فأتى بقدحين : قدح خمر ، وقدح لبن ، فأخذ رسول الله ( ص ) قدح اللبن ، فقال له جبرئيل : هديت إلى الفطرة ، لو أخذت قدح الخمر غوت أمتك . قال ابن شهاب : فأخبرني ابن المسيب أن رسول الله ( ص ) لقي هناك إبراهيم وموسى وعيسى ، فنعتهم رسول الله ( ص ) ، فقال : فأما موسى فضرب رجل الرأس كأنه من رجال شنوءة ، وأما عيسى فرجل أحمر كأنما خرج من ديماس ، فأشبه من رأيت به عروة بن مسعود الثقفي وأما إبراهيم فأنا أشبه ولده به فلما رجع رسول الله ( ص ) ، حدث قريشا أنه أسري به . قال عبد الله : فارتد ناس كثير بعد ما أسلموا ، قال أبو سلمة : فأتى أبو بكر الصديق ، فقيل له : هل لك في صاحبك ، يزعم أنه أسري به إلى بيت المقدس ثم رجع في ليلة واحدة ، قال أبو بكر : أو قال ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : فأشهد إن كان قال ذلك لقد صدق ، قالوا : أفتشهد أنه جاء الشام في ليلة واحدة ؟ قال : إني أصدقه بأبعد من ذلك ، أصدقه بخبر السماء . قال أبو سلمة : سمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : لما كذبتني قريش قمت فمثل الله لي بيت المقدس ، فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه .